المبشر بن فاتك
185
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال « 1 » : النساء فخّ منصوب فليس يقع فيه إلا من اغترّ به وقال « 2 » : لا ضرّ أضرّ من الجهل ، ولا ضر شرّ من النساء « 3 » وقال « 4 » وقد نظر إلى امرأة تحمل نارا : حاملة شرّ من محمول ! ونظر إلى امرأة سقيمة على الفراش لا حراك بها فقال : الشر بالشر يكفّ . ونظر إلى جنازة امرأة وخلفها بواك ، فقال : الشرّ لفقد الشر يتوجع . ونظر « 2 » إلى صبيّة تعلّم الكتابة فقال : لا تزيدوا الشرّ شرّا . وقال « 2 » : من أراد النجاة من مكائد الشيطان فلا يطيعنّ امرأة ، فإن النساء سلّم منصوب ليس للشيطان حيلة إلا بالصعود عليه . وقال : العجز يعرف في الرجل من ثلاث خصال : قلة اكتراثه بمصالح نفسه ، وقلة مخالفته لما يشتهى ، وقبوله من امرأته فيما تعلم وفيما لا تعلم . وقال يوما لتلاميذه : هل أدلّكم على النجاة من الشر كله ؟ قالوا : نعم أيها الحكيم ، فقديما ما كانت لك المنّة علينا . فقال « 5 » : لا يطيعنّ أحد منكم امرأة بحال : لا فيما تعرف ولا فيما تنكر - فإنه يسلم . فقال بعضهم : فالرجل منا له الأم الشفيقة والأخت الشقيقة ، فهل يعصيها ؟ فقال : فيما قلت لكم كفاية : الشر بالشر شبيه . وقال : من أراد أن يقوى على طلب الحكمة فليكفف عن تمليك النساء [ 40 ب ] على نفسه ونظر إلى امرأة تتعطّر فقال : نار يكثر حطبها حتى يشتد وهجها وينمو ضوؤها .
--> ( 1 ) ورد في « آداب الفلاسفة المذكورين بالحكمة » مخطوط ميونخ عربى رقم 651 ورقة 50 ا ( 2 ) ورد في ع ( ص 49 ) . ( 3 ) ع : لا شر أضر من الجهل ، ولا شر أشر من النساء . ( 4 ) ورد معنى هذه الفقرة في « الكلم الروحانية » ( ص 108 ) منسوبا إلى ذيوجانس . ( 5 ) فقال : ناقصة في ح .